اخبار رئيس التيار

السيد عمار الحكيم: لا فرصة لمن هم خارج التحالفات العابرة للمكونات.. ويحذر من الانسداد السياسي

31 ديسمبر، 2020
شدد رئيس تحالف عراقيون، السيد عمار الحكيم، على أهمية التحالف العابر للمكونات” مشيراً الى ان “العقد السياسي الجديد ضرورة وليس ترفاً”.

وقال السيد عمار الحكيم خلال استقباله عدداً من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات في العراق في الملتقى الدوري للقيادات الجامعية الواقع التعليمي وتطورات المشهد السياسي في العراق وضرورات المرحلة :”نحتاج الى معادلة جديدة قادرة على تحريك المياه الراكدة لذا نطرح في عراقيون التحالف العابر للمكونات” مؤكدا ان “التحالف العابر للمكونات لن يجبر أحداً على الاندماج فيه لكنه سيخلق مصلحة للجميع في الاندماج والرهان عليه فلا فرصة لمن هم خارج التحالفات العابرة ولا حديث طائفي ولا {فيتو} على الأقوياء خوفا من نجاحهم وتقدمهم على الآخرين”.
ولفت الى، ان “التحالف العابر للمكونات سيخلق حافزاً للإنجاز بوجود فريق منسجم وشخصيات كفوءة ومعارضة ضاغطة ومراقبة ومتحينة للفرصة باعتبارها البديل الأمثل”.
وأكد، ان “العقد الاجتماعي ليس ترفا فكريا انما ضرورة لابد من الأخذ بها عاجلا ام آجلا فغالبية الشعب لم تسهم في العقد السابق ومن أسهم فيه صارت لديه الكثير من الملاحظات والرغبات في التحديث والتطوير ونحذر من الانسداد السياسي وعدم وجود الإرادة السياسية لمعالجته”.
وشدد السيد عمار الحكيم بان “لا خيار لنا الا في تقوية الدولة و الإنتصار لمنهجها ولايكون تقييم الاداء من خلال الشعارات انما من خلال المصالح فمن يستفيد من ضعف الدولة ويقوى عليها هو منهج اللادولة ومن يقوى بقوة الدولة هو منهج الدولة”.
وتابع كما “نحتاج الى المشروع الوطني والأمة العراقية وترسيخ الحس الوطني وتحويله الى سلوك وثقافة وهنا يأتي دور الجامعة” مبينا ان “الإصلاحات النوعية والجذرية تبدأ من إصلاح التعليم والارتقاء به من هنا فان مهمة الأساتذة كبيرة وعظيمة وهم مطالبون بتحويل التحدي الى فرصة والمحنة الى منحة كما ان القائد الناجح هو الذي يشخص الفرصة وينتزعها من رحم التحديات والقادة الجامعيين مدعوون للبحث عن الحلول وتحويل الجامعات الى مؤسسات داعمة للبناء والإصلاح”.
وأوضح رئيس تحالف عراقيون “تكمن مهمة الجامعات في مد جسور التواصل والثقة مع باقي المؤسسات الإتحادية والحكومات المحلية وإيجاد الخطط والمشاريع الداعمة لباقي الوزارات والمعالجة للأزمات”.
وبين ان “الأزمة التي نعيشها اليوم هي أزمة اقتصاد وخدمات وهذا ميدان الجامعات في تقديم الحلول والمبادرات للنهوض بواقع الاقتصاد وتغيير الواقع المعاشي والخدمي للمواطن”.
وشدد انه “لا يمكن للدولة ان توفر تعيين حكومي لكل مخرجات الجامعات، مع تثبيت حق الجميع في المطالبة بفرص العمل وعلى الدولة ان تكفلها، وفرص العمل ليست بالضرورة التعيين في دوائر الدولة”.
ودعا السيد عمار الحكيم “الجامعات لإيجاد حلول لتوفير مواردها وامكاناتها للتخلص من السياقات الروتينية المكبلة للجامعة والمسيرة العلمية والبحث العلمي وان كل المؤشرات تتحدث عن واقع اقتصادي صعب في السنوات القادمة والتوجه لإعتماد الطاقة البديلة والنظيفة بديلا عن النفط للكثير من دول العالم مما يتطلب جهدا مضاعفا في إيجاد البدائل عبر البحث العلمي وأخذ المبادرة من الجهات المعنية ومنها الجامعات بحلول مشاكلها والإنطلاق منه لتعميم الحلول للبلد”.
كما دعا “الجامعات الى ان تستثمر مكانتها الاعتبارية فنشاط الجامعات في المسائل الإقتصادية وتوفير الموارد لتحسين العملية التعليمية مقبولة اجتماعيا على خلاف غيرها من المؤسسات والفاعليات”.
وأستطرد بالقول “لا تقتصر مهمة الجامعة على الجانب العلمي فقط فالجامعة مؤسسة علمية واجتماعية وتربوية وتتعامل مع الإنسان في أهم مراحل تكوينه الشخصي وعلى الجامعات ان تعمل على ضخ الثقافة الصحيحة للطلبة”.
ونوه الى ان “الجيل الحالي جيل مختلف من حيث المفاهيم والثقافة والأولويات ويجب ان تأخذ المعالجات كل هذه المعطيات بعين الإعتبار”.
واعتبر “السلوك السياسي مفتاح للتحولات الكبيرة التي تحقق الأمن وتنعش الاقتصاد وتشد الناس لبلدهم وعلى الجامعات ان تسهم في نشر الثقافة السياسية دون تسييس الجامعة وسحب الصراعات السياسية لداخلها من مبدأ دفع الضرر والأخذ بالضرورة”.
وقال السيد عمار الحكيم، ان “فواعل تشرين كانوا في الغالب من رحم الحرم الجامعي طلبة او تدريسيين وتشرين أعطت مؤشرا واضحا بوجود خلل بنيوي في الواقع السياسي”.
وانتقد كثرة وعدد الأحزاب السياسية بالقول “تشكيل مئات الأحزاب ليس حالة صحية انما توسعة تشبه التورم والتضخم غير الطبيعي على حساب باقي ضرورات العمل السياسي ولا يمكن لمعادلة مكونة من ٤٧٠ حزبا ان تقدم معادلة نجاح وتغير الواقع”.
ولمعالجة الواقع الإقتصادي دعا الى “مكافحة الفساد وحماية الطبقات المحرومة ودعم المنتج المحلي واعتماد سياسة تقشفية تبدأ من الحكومة وصولا الى المواطن”.
وبين “اشترطنا لمعالجة الفجوة بين مزاد العملة وكمية الكمارك المستحصلة ان تجبى الجمارك قبل تسليم المال من المصارف للاستيراد فهذا السياق كفيل بمعالجة الفساد وحصول الدولة على أموالها”.
وأعلن السيد عمار الحكيم “دعمه الأستاذ الجامعي” داعيا “لعيش كريم له فمهمته علمية وإنسانية وتربوية ولابد من ان تتناسب مخرجات الجامعة مع سوق العمل حيث دعونا لإعادة النظر باعداد الدراسات العليا والدراسات الأولية وتبيان مدى الحاجة لكل اختصاص مع ضرورة الإهتمام بالمعاهد والطبقات الوسطى”.