اخبار رئيس التيار

السيد عمار الحكيم: الشيعة طائفة أصيلة غير مرتبطة بخارج الحدود ولا نحيد أبداً عن ثوابت المرجعية العليا

12 فبراير، 2021

شدد رئيس تحالف عراقيون، السيد عمار الحكيم، على وطنية الشيعة والتمسك بهوينتهم الوطنية من خلال بناء دولة تضم جميع المكونات” مؤكداً “التمسك بمبادئ وثوابت المرجعية الدينية العليا وعدم الحياد عنها”.
وقال السيد عمار الحكيم في كلمته أمام الحشد الجماهيري الغفير وسط العاصمة بغداد بمناسبة يوم الشهيد العراقي في الذكرى الـ 18 لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم {قدس سره} في 1 رجب عام 2003 “أحييكم يا أحباب شهيد المحراب وعزيز العراق (قدهما) الوافدين من العاصمة الحبيبة بغداد البصرة وذي قار وميسان والمثنى، والنجف وكربلاء وبابل وواسط والديوانية، وديالى والانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وكلي أسف لعدم حضور أخواننا واخواتنا من كردستان مراعاة لظروفهم وسيكون لهم برامج خاصة بهم في الأيام القادمة بأذن الله تعالى”.
وأضاف “نقف اليوم كما في كل عام في يوم الشهيد العراقي وقفة إجلال وإكبار .. وقفة اعتزاز وتمجيد .. لكل اولئك الابطال الذين سقطوا من أجل وطن يليق بهم وبشعبهم ، وتاريخهم وحاضرهم ، فضحوا من أجل ذلك بأرواححهم وجادوا بالنفوس”.
وبين ان “يوم الشهيد العراقي هو يوم كل أولئك الشهداء القادة من المراجع والعلماء والمجاهدين والنخب والشباب والنساء والمناضلين الذين جسدوا أسمى معاني التضحية وأبلغ دروس الايثار والوطنية لكي نحيا بهم ويحيون فينا”.
وتابع السيد عمار الحكيم “في يوم الشهيد العراقي نحيي الشهيدين الصدرين والمراجع الشهداء وشهداء الدكتاتورية وشهداء الأرهاب وشهداء قواتنا المسلحة جيشاً وشرطة وحشداً شعبياً وحشداً عشائرياً وبيشمركة وجهاز مكافحة الأرهاب ونُحيي قادة الانتصار الشهيدين الكبيرين المهندس وسليماني وشهداء الجيش الأبيض من الملاكات الصحية وشهداء الحراك الشعبي في تشرين وشهداء الصحافة وشهداء مكافحة الفساد وشهداء الحركة القومية الكردية وشهداء التركمان وشهداء المسلمين والمسيحيين والايزيديين والصابئة وكل قطرة دم بريء أريقت على هذه الأرض الطاهرة”.
وقال “يا شهيد المحراب.. أيها الحي في نفوسنا و مشروعنا ، في ضمائرنا و قلوبنا ، في مبادئنا و عقولنا .. إنَّ الذين قتلوك ظلماً وعدواناً وسفكوا دمك الطاهر و دم رفاقك البررة على أعتاب حرم جدّك المظلوم، إنما توهموا انهم قتلوك و ما قتلوك .. فمشروعك الوطني الكبير لايزال حياً ينمو في نفوس الملايين.. فأنت شهيد وطن عزيز و شعب أبي لايركع ولا يخضع الا لله .. ومادام فينا عرق ينبض و دم يجري سنكون أوفياء لك و لمشروعك الانساني الرسالي الوطني الكبير سيدي يا شهيد المحراب عهداً .. سنحمل معنا رسالتك و رايتك و مشروعك .. وعمامتك و قيمك و وطنيتك في كل حين و سنتمسك بشجاعتك و إنسانيتك و اعتدالك ، بايمانك وإرادتك واتزانك وسنكون كما ربّيتنا جنودا اوفياء للدين وللوطن و لشعبنا وقيم آبائنا و أجدادنا الأصلاء”.
وقال “سيدي أبا صادق: أبناؤك و بناتك يجتمعون اليوم كما في كل عام ليحيوا نفوسهم بذكراك و يجددوا عهودهم معك و ليخلدوا مبادئك و قيمك، وليقولوا أنهم حملة رايتك الأمناء وإنهم أبناء تيارك الوطني الحكماء ، وهم حملة مشروعك للحاضر والمستقبل و ذخرك و ذخيرتك للشعب والوطن، سيدي يا شهيد المحراب نم قرير العين في جنان الخلد الى جوار اجدادك الطاهرين ، فرجالك و شبابك و أنصارك، يعملون ليل نهار لبناء وطن كنت تحلم به وكافحت من أجله، يبنون وطناً يليق بالعراق وتاريخه، وشعبه ومقدساته ، و يبذلون الجهود و المساعي لتوحيد أمته وبناء دولته العصرية العادلة، التي تُضمن فيها حقوق الجميع وتكون خيمة يستظل بها الجميع”.
وخاطب السيد عمار الحكيم الحشود بالقول “ايها الابطال الغيارى ، يا رجال الحكمة ونسائها و شبابها، لقد آلينا على أنفسنا جميعا أن نكون كما كان يريد شهيدنا الخالد و أن نسير كما كان يسير، في دروب الصعاب و التحديات و الأهداف الكبيرة ، ببصيرة راسخة وعزيمة لا تلين وصبر دائم وعملٍ دؤوب. فأرفعوا الهمم لتبلغوا القمم، وتعاهدوا على الوطن لنغادر الفتن، ووحدوا الكلمة لتنالوا المجد والرفعة”.
وأضاف “اقولها لكم يا أبناء العراق الشجعان : اننا نمر اليوم بمرحلة لاتقل خطورة و صعوبة عّما مر به شهيدنا الخالد ، فهو الذي ناضل و كافح و استُشهد في سبيل تحرير شعبه و تغيير معادلة الاستبداد والحرمان، و ها نحن نمر اليوم بمخاضات بناء الدولة و الأمة و الحكم الرشيد ، ولن تتحقق من دون تضحية ونضال حقيقيين.
وأكد “رفعتم راية الوطن في كل مكان و كنتم دعاة الاعتدال والعقلانية والاتزان، و لم ترضوا لأنفسكم إلا أن تكونوا حلقات الوصل الدائمة بين أبناء شعبكم و قواه ، كما كنتم رسل السلام والأمل والعمل في المواقف كلها والمحطات والأحداث، فلا تتنازلوا عن مشروعكم قيد أنملة ، ولاتتراجعوا عن أهدافكم طرفة عين ، فالنصر حليف الشجعان الثابتين، أصحاب قوة المنطق لا منطق القوة”.
ونوه الى “اننا نمر بمرحلة ملؤها المخاطر والتحديات ونشهد ظروفاً لاتحتمل المجاملات والمناورات ، وعلينا أن نتحدث بكل صراحة و شفافية وإن استمرار الأزمات والتقاطعات ، والفوضى وتضارب المصالح والرؤى ، ومحاولات اضعاف الدولة ومؤسساتها ، وضعف التخطيط والخدمات، كلها عوامل ضاغطة على الوطن والمواطن، ومعرقلة له ولمسيرته، ومتعبة ومحبطة للجميع، واقولها بوضوح : ما لم تتغير بوصلة الأفكار و آليات العمل السياسي، وتتوحد الجهود و تنظم الساحة من جديد، فإننا سنبقى على ما نحن عليه”.
وأستطرد بالقول “شهدنا في تشرين من العام قبل الماضي تظاهرات واحتجاجات شبابية حاشدة ، ورفعت مطالب حقة كنا ننادي بها ونحذر من تداعيات اهمالها منذ عشرة أعوام، ولكن لم نجد آذاناً صاغيةً، وحصل ما حصل من سقوط الشهداء والجرحى والتداعيات السلبية المعروفة”.
وقال “ووقفنا منذ البداية موقفا واضحا بالضد من العنف الذي مورس بحق المتظاهرين كما أيدنا سلمية التظاهرات ودعونا الى وجوب فرز مساحاتها عن مساحة تلك القلة غير المنضبطة، وفي اجتماعاتنا مع القوى السياسية كنا نضغط باتجاه بدء الحوار مع الشباب المحتج و تنفيذ خارطة طريق تخرج البلاد من أزمتها و تلبي المطالب الحقة”.
وأكد السيد عمار الحكيم “إننا نؤمن بأن العنف لا ينتج الا العنف، والدم لايجر إلا الى الدم، والتشدد حصيلته الخراب ، والفرقة نتيجتها الدمار والفوضى و السير نحو المجهول” منوها الى ان “عمليات التصنيف و التخوين و القطيعة المتبادلة على أسس قومية او مذهبية او فكرية او سياسية،تمثل السُم القاتل والخطر الفادح لجميع الاطراف وهو ما سيزيد من الانقسام المجتمعي و السياسي في البلاد”.
وقال رئيس تحالف عراقيون “البعض يخاطبنا بأنكم شيعة ، و يجب أن يكون ولاؤكم و خطابكم وعملكم لأبناء جلدتكم فحسب .. وأقولها بصراحة و ثقة، نحن نفخر بأننا من أتباع أهل البيت عليهم السلام ونتشرف بذلك وفينا من ينتمي الى مذاهب وديانات أخرى ، ولكننا نعتقد أيضا بأن هويتنا الشيعية لا تصان وحقوقنا كمواطنين لا تستوفى الا بهويتنا الوطنية العراقية الجامعة التي نشترك فيها مع غيرنا من شركاء الوطن ، وهذا حال جميع المكونات في البلاد”.
وأوضح ان “التشيع والطائفة سيحظيان بالأمان يوم يكون الوطن آمناً وموحداً، والدولة قوية ومستقرة ، فالدولة للجميع والتشيع والتسنن لأهله بكل حرية واحترام”.
وبين ان “المسلمين الشيعة في العراق و في المنطقة العربية وفي كل مكان سيتمسكون بخيار الدولة و المواطنة و سيستوفون حقوقهم في ظل دولهم لا بمعزل عنها، كما هو الحال في بقية الطوائف والمكونات، فهم جزء رئيس وأصيل من أوطانهم وعليهم أن يشاركوا في صنع القرار بوصفهم بُناة دولة وأمة، لا بوصفهم أبناء طائفة منعزلة او منغلقة أو مرتبطة بخارج الحدود”.
وشدد على ان “صفحة التهميش والاقصاء والاستبداد قد انطوت، وعلينا جميعا كعراقيين أن نبدأ مشواراً مختلفاً يؤسس لغد مشرق ومستقبل افضل، وآن الاوان لنتفق على هوية وطنية جامعة، ودولة عصرية عادلة يحكمها عقد اجتماعي وسياسي جديد، يعالج تراكمات الماضي ويواكب تطورات الحاضر ويتطلع لمستقبل مستقل ومستقر ومزدهر”.
وقال “قناعتنا أن الشيعة و السنة والعرب والكرد و التركمان ، والمسيح والصابئة والأيزديين لن يكونوا أفضل حالاً وأكثر أمانا وأكبر قوة من دون ان يرسخوا الهوية الوطنية في سلوكهم ويُشرعوا بمسيرة بناء الدولة العراقية الواحدة الموحدة القوية”.
وبين “سنكون اقوياء جميعاً عندما يقوى العراق، وسنحظى بحقوق المواطنة عندما نبني الدولة، وسنكون صفاً واحداً بوجه التدخلات والأجندات، فنفرض حينها معادلتنا الناجحة، معادلة العراق المستقل المستقر المزدهر الذي يعامل الاخرين باحترام و يفرض احترامه على الآخرين”.
وأكد ان “المرجعية العليا تدعونا في كل المواقف والملمات الى تنظيم الصفوف وتوحيد الجهود والتمسك بالهوية الدينية والوطنية وبناء الدولة والالتزام بالدستور والقوانين، والدفاع عن سيادة البلاد وحرماتها ومصالحها ، ولايمكن أن نحيد عن هذه المبادئ والثوابت ابداً ، فالخير كل الخير في تلك الارشادات والمواقف”.

وأشار الى ان “مواضيع الأمن والاقتصاد والسيادة باتت ضاغطة بشكل أكبر من أي وقت مضى .. فلايمكن أن نقبل بعودة الارهاب من النوافذ بعد ان حوصر و طرد من الأبواب .. وهذا يتطلب قدرا كبيرا من الحيطة والحذر والجهد الاستخباري والعمليات الاستباقية الى جانب اليقظة الشاملة والتماسك الاجتماعي الواعي.
-إنّ الازمة الاقتصادية الراهنة قد إنسحبت على المواطنين وخلخلت مصادر عيشهم وأربكت حياتهم، وعلى الحكومة أن تبرهن بأنها على قدر المسؤولية في إدارة الأزمة وتضييق انعكاساتها السلبية على البلاد عموماً، وعلى الشرائح الاكثر تضرراً بوجه خاص”.
وبين السيد عمار الحكيم ان “اي اجراءات اقتصادية حكومية لا تأخذ بعين الاعتبار قوت الناس و معيشتهم فهي مرفوضة جملة و تفصيلا .. ابحثوا عن حلول ناجعة بعيداً عن أرزاق الناس ومصادر عيشهم ..فيكفي العراقيين ما مروا به من نقص الأمن وسوء الخدمات والصراعات والمهاترات والفوضى”.

وشدد على ان “سيادة البلاد من ثوابت بناء الدولة ، فلايمكن القبول بالتنازل او التهاون فيها، وعلى الحكومة تطمين الجميع عبر اتخاذ الاجراءات الكافية لضمان أمن البلاد وسيادتها ومتابعة تنفيذ قرار مجلس النواب بجدولة انسحاب القوات الاجنبية من البلاد، كما ندعو أن تكون الاجراءات محصورة بالمؤسسات الرسمية دون غيرها، فلايحق اتخاذ اي قرار أُحادي من شأنه اضعاف السيادة و الدولة و مؤسساتها”.

وتابع إنّ “الانتخابات المبكرة محطة مهمة لتغيير المعادلات و فرز المساحات وإنضاج المشاريع والخطوات المؤجلة، لقوى الدولة والاعتدال والعقلانية” داعيا “أبناء شعبنا الى تحديث بطاقاتهم البايومترية واستلامها، كما ندعوهم الى مشاركة واسعة وفاعلة و واعية في الانتخابات القادمة، لإعادة التوازن وطي صفحات الفوضى واللا استقرار واللادولة، والمضي بإنضاج التجربة الديمقراطية وترسيخها وتدعيم قوى الدولة والاعتدال”.

وجدد دعوته “لتشكيل تحالفات انتخابية عابرة للمكونات تُمهد الطريق لتنظيم الساحة السياسية وتحقيق الانسجام بين القوى السياسية وتعزيز مسارات بناء الدولة وفق آليات جديدة وخطاب جديد ومشروع متكامل، ونتطلع لتحقيق الأمن الانتخابي والرقابة الاممية على الانتخابات من دون وصاية او أنتقاص من السيادة الوطنية، وفي مشروع بناء الدولة والأمة العراقية الواحدة لن نجامل أحداً، كفانا صراعات ومهاترات ودماءً ودموعاً وآلام”.

وقال “سيكون المشروع الوطني معيار قربنا و بعدنا من الاطراف و الشخوص كافة ، فنحن نقترب من قوى الاعتدال و الدولة و نبتعد عن مشاريع الفوضى و السلطة و الاحتكار، و-مبدأُنا هو الحوار مع الجميع و الانفتاح على الجميع و لكننا قطعاً سننحاز لمشروع الاعتدال والدولة”.

وأكد “إننا ندافع عن الدولة لأنها للجميع ، السلطات و الحكومات و الشخوص يتغيرون وتبقى الدولة ثابتة ، فالدولة ليست ملكاً لأحد ، الدولة لجميع العراقيين و هم أصحابها وربّان سفينتها و مصدر شرعيتها و بقائها و قوتها، وسنشارك بعد التوكل على الله في الانتخابات القادمة بقوة و إرادة حديدية للتغيير، مستمدين عزيمتنا من جماهيرنا و أبناء شعبنا ، ونرى الحل في مشروعنا الوطني، ونمد أيادينا لكل الشخصيات الوطنية المعتدلة من قوى الدولة، لنكون معاً، صفاً واحداً لتحقيق نصر كبير وباهر بإذن الله”.

ودعا السيد عمار الحكيم “يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق مسؤوليتكم كبيرة و جسيمة ، امضوا في مشروعكم بقوة ، فبمنطقكم ووطنيتكم ستغيرون معادلات الاحتكار والفوضى والانفلات، وبحكمتكم وانضباطكم وتنظيمكم المميز ستنتصرون لوطنكم و شعبكم، وأوصيكم كما في السابق، أن لا تقفوا عند القيل والقال، ولا تضعفوا أمام هجمات التخوين والتهوين والتشويش، وليس لكم إلا شعبكم ، فكونوا منهم و اليهم و في ميادينهم و خدمتهم ، تفننوا في خدمة شعبكم ولا تدَّخروا جهداً في ذلك، فمنهجنا بعد مرضاة الله ، كسب القلوب و العقول و ليس كسر الارادات و النفوس”.

ودعا الى “جعل قلوب العراقيين موطناً يحتويكم ويساندكم ويدعمكم في مشروعكم الوطني، وكونوا صادقين مع الله و مع شعبكم ، لتحظوا بتوفيق الله و نصرة شعبكم”.

وعلى الصعيد الاقليمي والدولي جدد رئيس تحالف عراقيون السيد عمار الحكيم دعوته الى “حوار شامل و جاد يضم دول المنطقة ويجمعهم على طاولة واحدة .. فمشتركاتنا التاريخية والجغرافية والدينية والثقافية أكبر بكثيرٍ من اختلافاتنا السياسية و أزماتنا المرحلية الراهنة”.

وأضاف “لقد اكتوت منطقتنا بنيران الصراع والتقلبات لسنوات طوال، وشعوبنا ما باتت تتحمل استمرار هذا الاستنزاف والخسائر والتقاطعات” داعيا “حكماء اشدد رئيس تحالف عراقيون، السيد عمار الحكيم، على وطنية الشيعة والتمسك بهوينتهم الوطنية من خلال بناء دولة تضم جميع المكونات” مؤكداً “التمسك بمبادئ وثوابت المرجعية الدينية العليا وعدم الحياد عنها”.
وقال السيد عمار الحكيم في كلمته أمام الحشد الجماهيري الغفير وسط العاصمة بغداد بمناسبة يوم الشهيد العراقي في الذكرى الـ 18 لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم {قدس سره} في 1 رجب عام 2003 “أحييكم يا أحباب شهيد المحراب وعزيز العراق (قدهما) الوافدين من العاصمة الحبيبة بغداد البصرة وذي قار وميسان والمثنى، والنجف وكربلاء وبابل وواسط والديوانية، وديالى والانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وكلي أسف لعدم حضور أخواننا واخواتنا من كردستان مراعاة لظروفهم وسيكون لهم برامج خاصة بهم في الأيام القادمة بأذن الله تعالى”.
وأضاف “نقف اليوم كما في كل عام في يوم الشهيد العراقي وقفة إجلال وإكبار .. وقفة اعتزاز وتمجيد .. لكل اولئك الابطال الذين سقطوا من أجل وطن يليق بهم وبشعبهم ، وتاريخهم وحاضرهم ، فضحوا من أجل ذلك بأرواححهم وجادوا بالنفوس”.
وبين ان “يوم الشهيد العراقي هو يوم كل أولئك الشهداء القادة من المراجع والعلماء والمجاهدين والنخب والشباب والنساء والمناضلين الذين جسدوا أسمى معاني التضحية وأبلغ دروس الايثار والوطنية لكي نحيا بهم ويحيون فينا”.
وتابع السيد عمار الحكيم “في يوم الشهيد العراقي نحيي الشهيدين الصدرين والمراجع الشهداء وشهداء الدكتاتورية وشهداء الأرهاب وشهداء قواتنا المسلحة جيشاً وشرطة وحشداً شعبياً وحشداً عشائرياً وبيشمركة وجهاز مكافحة الأرهاب ونُحيي قادة الانتصار الشهيدين الكبيرين المهندس وسليماني وشهداء الجيش الأبيض من الملاكات الصحية وشهداء الحراك الشعبي في تشرين وشهداء الصحافة وشهداء مكافحة الفساد وشهداء الحركة القومية الكردية وشهداء التركمان وشهداء المسلمين والمسيحيين والايزيديين والصابئة وكل قطرة دم بريء أريقت على هذه الأرض الطاهرة”.
وقال “يا شهيد المحراب.. أيها الحي في نفوسنا و مشروعنا ، في ضمائرنا و قلوبنا ، في مبادئنا و عقولنا .. إنَّ الذين قتلوك ظلماً وعدواناً وسفكوا دمك الطاهر و دم رفاقك البررة على أعتاب حرم جدّك المظلوم، إنما توهموا انهم قتلوك و ما قتلوك .. فمشروعك الوطني الكبير لايزال حياً ينمو في نفوس الملايين.. فأنت شهيد وطن عزيز و شعب أبي لايركع ولا يخضع الا لله .. ومادام فينا عرق ينبض و دم يجري سنكون أوفياء لك و لمشروعك الانساني الرسالي الوطني الكبير سيدي يا شهيد المحراب عهداً .. سنحمل معنا رسالتك و رايتك و مشروعك .. وعمامتك و قيمك و وطنيتك في كل حين و سنتمسك بشجاعتك و إنسانيتك و اعتدالك ، بايمانك وإرادتك واتزانك وسنكون كما ربّيتنا جنودا اوفياء للدين وللوطن و لشعبنا وقيم آبائنا و أجدادنا الأصلاء”.
وقال “سيدي أبا صادق: أبناؤك و بناتك يجتمعون اليوم كما في كل عام ليحيوا نفوسهم بذكراك و يجددوا عهودهم معك و ليخلدوا مبادئك و قيمك، وليقولوا أنهم حملة رايتك الأمناء وإنهم أبناء تيارك الوطني الحكماء ، وهم حملة مشروعك للحاضر والمستقبل و ذخرك و ذخيرتك للشعب والوطن، سيدي يا شهيد المحراب نم قرير العين في جنان الخلد الى جوار اجدادك الطاهرين ، فرجالك و شبابك و أنصارك، يعملون ليل نهار لبناء وطن كنت تحلم به وكافحت من أجله، يبنون وطناً يليق بالعراق وتاريخه، وشعبه ومقدساته ، و يبذلون الجهود و المساعي لتوحيد أمته وبناء دولته العصرية العادلة، التي تُضمن فيها حقوق الجميع وتكون خيمة يستظل بها الجميع”.
وخاطب السيد عمار الحكيم الحشود بالقول “ايها الابطال الغيارى ، يا رجال الحكمة ونسائها و شبابها، لقد آلينا على أنفسنا جميعا أن نكون كما كان يريد شهيدنا الخالد و أن نسير كما كان يسير، في دروب الصعاب و التحديات و الأهداف الكبيرة ، ببصيرة راسخة وعزيمة لا تلين وصبر دائم وعملٍ دؤوب. فأرفعوا الهمم لتبلغوا القمم، وتعاهدوا على الوطن لنغادر الفتن، ووحدوا الكلمة لتنالوا المجد والرفعة”.
وأضاف “اقولها لكم يا أبناء العراق الشجعان : اننا نمر اليوم بمرحلة لاتقل خطورة و صعوبة عّما مر به شهيدنا الخالد ، فهو الذي ناضل و كافح و استُشهد في سبيل تحرير شعبه و تغيير معادلة الاستبداد والحرمان، و ها نحن نمر اليوم بمخاضات بناء الدولة و الأمة و الحكم الرشيد ، ولن تتحقق من دون تضحية ونضال حقيقيين.
وأكد “رفعتم راية الوطن في كل مكان و كنتم دعاة الاعتدال والعقلانية والاتزان، و لم ترضوا لأنفسكم إلا أن تكونوا حلقات الوصل الدائمة بين أبناء شعبكم و قواه ، كما كنتم رسل السلام والأمل والعمل في المواقف كلها والمحطات والأحداث، فلا تتنازلوا عن مشروعكم قيد أنملة ، ولاتتراجعوا عن أهدافكم طرفة عين ، فالنصر حليف الشجعان الثابتين، أصحاب قوة المنطق لا منطق القوة”.
ونوه الى “اننا نمر بمرحلة ملؤها المخاطر والتحديات ونشهد ظروفاً لاتحتمل المجاملات والمناورات ، وعلينا أن نتحدث بكل صراحة و شفافية وإن استمرار الأزمات والتقاطعات ، والفوضى وتضارب المصالح والرؤى ، ومحاولات اضعاف الدولة ومؤسساتها ، وضعف التخطيط والخدمات، كلها عوامل ضاغطة على الوطن والمواطن، ومعرقلة له ولمسيرته، ومتعبة ومحبطة للجميع، واقولها بوضوح : ما لم تتغير بوصلة الأفكار و آليات العمل السياسي، وتتوحد الجهود و تنظم الساحة من جديد، فإننا سنبقى على ما نحن عليه”.
وأستطرد بالقول “شهدنا في تشرين من العام قبل الماضي تظاهرات واحتجاجات شبابية حاشدة ، ورفعت مطالب حقة كنا ننادي بها ونحذر من تداعيات اهمالها منذ عشرة أعوام، ولكن لم نجد آذاناً صاغيةً، وحصل ما حصل من سقوط الشهداء والجرحى والتداعيات السلبية المعروفة”.
وقال “ووقفنا منذ البداية موقفا واضحا بالضد من العنف الذي مورس بحق المتظاهرين كما أيدنا سلمية التظاهرات ودعونا الى وجوب فرز مساحاتها عن مساحة تلك القلة غير المنضبطة، وفي اجتماعاتنا مع القوى السياسية كنا نضغط باتجاه بدء الحوار مع الشباب المحتج و تنفيذ خارطة طريق تخرج البلاد من أزمتها و تلبي المطالب الحقة”.
وأكد السيد عمار الحكيم “إننا نؤمن بأن العنف لا ينتج الا العنف، والدم لايجر إلا الى الدم، والتشدد حصيلته الخراب ، والفرقة نتيجتها الدمار والفوضى و السير نحو المجهول” منوها الى ان “عمليات التصنيف و التخوين و القطيعة المتبادلة على أسس قومية او مذهبية او فكرية او سياسية،تمثل السُم القاتل والخطر الفادح لجميع الاطراف وهو ما سيزيد من الانقسام المجتمعي و السياسي في البلاد”.
وقال رئيس تحالف عراقيون “البعض يخاطبنا بأنكم شيعة ، و يجب أن يكون ولاؤكم و خطابكم وعملكم لأبناء جلدتكم فحسب .. وأقولها بصراحة و ثقة، نحن نفخر بأننا من أتباع أهل البيت عليهم السلام ونتشرف بذلك وفينا من ينتمي الى مذاهب وديانات أخرى ، ولكننا نعتقد أيضا بأن هويتنا الشيعية لا تصان وحقوقنا كمواطنين لا تستوفى الا بهويتنا الوطنية العراقية الجامعة التي نشترك فيها مع غيرنا من شركاء الوطن ، وهذا حال جميع المكونات في البلاد”.
وأوضح ان “التشيع والطائفة سيحظيان بالأمان يوم يكون الوطن آمناً وموحداً، والدولة قوية ومستقرة ، فالدولة للجميع والتشيع والتسنن لأهله بكل حرية واحترام”.
وبين ان “المسلمين الشيعة في العراق و في المنطقة العربية وفي كل مكان سيتمسكون بخيار الدولة و المواطنة و سيستوفون حقوقهم في ظل دولهم لا بمعزل عنها، كما هو الحال في بقية الطوائف والمكونات، فهم جزء رئيس وأصيل من أوطانهم وعليهم أن يشاركوا في صنع القرار بوصفهم بُناة دولة وأمة، لا بوصفهم أبناء طائفة منعزلة او منغلقة أو مرتبطة بخارج الحدود”.
وشدد على ان “صفحة التهميش والاقصاء والاستبداد قد انطوت، وعلينا جميعا كعراقيين أن نبدأ مشواراً مختلفاً يؤسس لغد مشرق ومستقبل افضل، وآن الاوان لنتفق على هوية وطنية جامعة، ودولة عصرية عادلة يحكمها عقد اجتماعي وسياسي جديد، يعالج تراكمات الماضي ويواكب تطورات الحاضر ويتطلع لمستقبل مستقل ومستقر ومزدهر”.
وقال “قناعتنا أن الشيعة و السنة والعرب والكرد و التركمان ، والمسيح والصابئة والأيزديين لن يكونوا أفضل حالاً وأكثر أمانا وأكبر قوة من دون ان يرسخوا الهوية الوطنية في سلوكهم ويُشرعوا بمسيرة بناء الدولة العراقية الواحدة الموحدة القوية”.
وبين “سنكون اقوياء جميعاً عندما يقوى العراق، وسنحظى بحقوق المواطنة عندما نبني الدولة، وسنكون صفاً واحداً بوجه التدخلات والأجندات، فنفرض حينها معادلتنا الناجحة، معادلة العراق المستقل المستقر المزدهر الذي يعامل الاخرين باحترام و يفرض احترامه على الآخرين”.
وأكد ان “المرجعية العليا تدعونا في كل المواقف والملمات الى تنظيم الصفوف وتوحيد الجهود والتمسك بالهوية الدينية والوطنية وبناء الدولة والالتزام بالدستور والقوانين، والدفاع عن سيادة البلاد وحرماتها ومصالحها ، ولايمكن أن نحيد عن هذه المبادئ والثوابت ابداً ، فالخير كل الخير في تلك الارشادات والمواقف”.

وأشار الى ان “مواضيع الأمن والاقتصاد والسيادة باتت ضاغطة بشكل أكبر من أي وقت مضى .. فلايمكن أن نقبل بعودة الارهاب من النوافذ بعد ان حوصر و طرد من الأبواب .. وهذا يتطلب قدرا كبيرا من الحيطة والحذر والجهد الاستخباري والعمليات الاستباقية الى جانب اليقظة الشاملة والتماسك الاجتماعي الواعي.
-إنّ الازمة الاقتصادية الراهنة قد إنسحبت على المواطنين وخلخلت مصادر عيشهم وأربكت حياتهم، وعلى الحكومة أن تبرهن بأنها على قدر المسؤولية في إدارة الأزمة وتضييق انعكاساتها السلبية على البلاد عموماً، وعلى الشرائح الاكثر تضرراً بوجه خاص”.
وبين السيد عمار الحكيم ان “اي اجراءات اقتصادية حكومية لا تأخذ بعين الاعتبار قوت الناس و معيشتهم فهي مرفوضة جملة و تفصيلا .. ابحثوا عن حلول ناجعة بعيداً عن أرزاق الناس ومصادر عيشهم ..فيكفي العراقيين ما مروا به من نقص الأمن وسوء الخدمات والصراعات والمهاترات والفوضى”.

وشدد على ان “سيادة البلاد من ثوابت بناء الدولة ، فلايمكن القبول بالتنازل او التهاون فيها، وعلى الحكومة تطمين الجميع عبر اتخاذ الاجراءات الكافية لضمان أمن البلاد وسيادتها ومتابعة تنفيذ قرار مجلس النواب بجدولة انسحاب القوات الاجنبية من البلاد، كما ندعو أن تكون الاجراءات محصورة بالمؤسسات الرسمية دون غيرها، فلايحق اتخاذ اي قرار أُحادي من شأنه اضعاف السيادة و الدولة و مؤسساتها”.

وتابع إنّ “الانتخابات المبكرة محطة مهمة لتغيير المعادلات و فرز المساحات وإنضاج المشاريع والخطوات المؤجلة، لقوى الدولة والاعتدال والعقلانية” داعيا “أبناء شعبنا الى تحديث بطاقاتهم البايومترية واستلامها، كما ندعوهم الى مشاركة واسعة وفاعلة و واعية في الانتخابات القادمة، لإعادة التوازن وطي صفحات الفوضى واللا استقرار واللادولة، والمضي بإنضاج التجربة الديمقراطية وترسيخها وتدعيم قوى الدولة والاعتدال”.

وجدد دعوته “لتشكيل تحالفات انتخابية عابرة للمكونات تُمهد الطريق لتنظيم الساحة السياسية وتحقيق الانسجام بين القوى السياسية وتعزيز مسارات بناء الدولة وفق آليات جديدة وخطاب جديد ومشروع متكامل، ونتطلع لتحقيق الأمن الانتخابي والرقابة الاممية على الانتخابات من دون وصاية او أنتقاص من السيادة الوطنية، وفي مشروع بناء الدولة والأمة العراقية الواحدة لن نجامل أحداً، كفانا صراعات ومهاترات ودماءً ودموعاً وآلام”.

وقال “سيكون المشروع الوطني معيار قربنا و بعدنا من الاطراف و الشخوص كافة ، فنحن نقترب من قوى الاعتدال و الدولة و نبتعد عن مشاريع الفوضى و السلطة و الاحتكار، و-مبدأُنا هو الحوار مع الجميع و الانفتاح على الجميع و لكننا قطعاً سننحاز لمشروع الاعتدال والدولة”.

وأكد “إننا ندافع عن الدولة لأنها للجميع ، السلطات و الحكومات و الشخوص يتغيرون وتبقى الدولة ثابتة ، فالدولة ليست ملكاً لأحد ، الدولة لجميع العراقيين و هم أصحابها وربّان سفينتها و مصدر شرعيتها و بقائها و قوتها، وسنشارك بعد التوكل على الله في الانتخابات القادمة بقوة و إرادة حديدية للتغيير، مستمدين عزيمتنا من جماهيرنا و أبناء شعبنا ، ونرى الحل في مشروعنا الوطني، ونمد أيادينا لكل الشخصيات الوطنية المعتدلة من قوى الدولة، لنكون معاً، صفاً واحداً لتحقيق نصر كبير وباهر بإذن الله”.

ودعا السيد عمار الحكيم “يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق مسؤوليتكم كبيرة و جسيمة ، امضوا في مشروعكم بقوة ، فبمنطقكم ووطنيتكم ستغيرون معادلات الاحتكار والفوضى والانفلات، وبحكمتكم وانضباطكم وتنظيمكم المميز ستنتصرون لوطنكم و شعبكم، وأوصيكم كما في السابق، أن لا تقفوا عند القيل والقال، ولا تضعفوا أمام هجمات التخوين والتهوين والتشويش، وليس لكم إلا شعبكم ، فكونوا منهم و اليهم و في ميادينهم و خدمتهم ، تفننوا في خدمة شعبكم ولا تدَّخروا جهداً في ذلك، فمنهجنا بعد مرضاة الله ، كسب القلوب و العقول و ليس كسر الارادات و النفوس”.

ودعا الى “جعل قلوب العراقيين موطناً يحتويكم ويساندكم ويدعمكم في مشروعكم الوطني، وكونوا صادقين مع الله و مع شعبكم ، لتحظوا بتوفيق الله و نصرة شعبكم”.

وعلى الصعيد الاقليمي والدولي جدد رئيس تحالف عراقيون السيد عمار الحكيم دعوته الى “حوار شامل و جاد يضم دول المنطقة ويجمعهم على طاولة واحدة .. فمشتركاتنا التاريخية والجغرافية والدينية والثقافية أكبر بكثيرٍ من اختلافاتنا السياسية و أزماتنا المرحلية الراهنة”.

وأضاف “لقد اكتوت منطقتنا بنيران الصراع والتقلبات لسنوات طوال، وشعوبنا ما باتت تتحمل استمرار هذا الاستنزاف والخسائر والتقاطعات” داعيا “حكماء المنطقة الى أن يقرروا بشكل عاجل بدأ الحوار للوصول الى مشروع حقيقي يضمن أمن الجميع ومصالحهم ويعيد تعريف العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

وتابع “كما إننا نتوسم في الادارة الامريكية الجديدة أن تكون مختلفة في رؤاها ومشاريعها بأزاء قضايا المنطقة، فالعودة العاجلة الى الاتفاق النووي، و رفع العقوبات الفوري عن الشعب الايراني المظلوم ستكون منطلقاتٍ ضروريةً لإعادة أمن المنطقة واستقرارها”.

وأكد ان “الضغط الاقتصادي، والتهديد الأمني لا يُساعدان على الحل، وإنما يكمن الحل في الحوار والتفاوض ونقول ذلك عن قناعةٍ لإبعاد العراق والمنطقة عن التدخلات والصراعات، وننشدُ عراقنا مستقراً آمناً في ربوع منطقة مستقرة و آمنة”.
وأختتم كلمته بالقول “ستبقى فلسطين القضية الأساسية والمحورية في واقعنا العربي والإسلامي، وسنواصل دعمنا اللا محدود لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة فالحقوق لا تسقط بالتقادم”.

عمار المسعوديلمنطقة الى أن يقرروا بشكل عاجل بدأ الحوار للوصول الى مشروع حقيقي يضمن أمن الجميع ومصالحهم ويعيد تعريف العلاقات على أساسشدد رئيس تحالف عراقيون، السيد عمار الحكيم، على وطنية الشيعة والتمسك بهوينتهم الوطنية من خلال بناء دولة تضم جميع المكونات” مؤكداً “التمسك بمبادئ وثوابت المرجعية الدينية العليا وعدم الحياد عنها”.
وقال السيد عمار الحكيم في كلمته أمام الحشد الجماهيري الغفير وسط العاصمة بغداد بمناسبة يوم الشهيد العراقي في الذكرى الـ 18 لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم {قدس سره} في 1 رجب عام 2003 “أحييكم يا أحباب شهيد المحراب وعزيز العراق (قدهما) الوافدين من العاصمة الحبيبة بغداد البصرة وذي قار وميسان والمثنى، والنجف وكربلاء وبابل وواسط والديوانية، وديالى والانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وكلي أسف لعدم حضور أخواننا واخواتنا من كردستان مراعاة لظروفهم وسيكون لهم برامج خاصة بهم في الأيام القادمة بأذن الله تعالى”.
وأضاف “نقف اليوم كما في كل عام في يوم الشهيد العراقي وقفة إجلال وإكبار .. وقفة اعتزاز وتمجيد .. لكل اولئك الابطال الذين سقطوا من أجل وطن يليق بهم وبشعبهم ، وتاريخهم وحاضرهم ، فضحوا من أجل ذلك بأرواححهم وجادوا بالنفوس”.
وبين ان “يوم الشهيد العراقي هو يوم كل أولئك الشهداء القادة من المراجع والعلماء والمجاهدين والنخب والشباب والنساء والمناضلين الذين جسدوا أسمى معاني التضحية وأبلغ دروس الايثار والوطنية لكي نحيا بهم ويحيون فينا”.
وتابع السيد عمار الحكيم “في يوم الشهيد العراقي نحيي الشهيدين الصدرين والمراجع الشهداء وشهداء الدكتاتورية وشهداء الأرهاب وشهداء قواتنا المسلحة جيشاً وشرطة وحشداً شعبياً وحشداً عشائرياً وبيشمركة وجهاز مكافحة الأرهاب ونُحيي قادة الانتصار الشهيدين الكبيرين المهندس وسليماني وشهداء الجيش الأبيض من الملاكات الصحية وشهداء الحراك الشعبي في تشرين وشهداء الصحافة وشهداء مكافحة الفساد وشهداء الحركة القومية الكردية وشهداء التركمان وشهداء المسلمين والمسيحيين والايزيديين والصابئة وكل قطرة دم بريء أريقت على هذه الأرض الطاهرة”.
وقال “يا شهيد المحراب.. أيها الحي في نفوسنا و مشروعنا ، في ضمائرنا و قلوبنا ، في مبادئنا و عقولنا .. إنَّ الذين قتلوك ظلماً وعدواناً وسفكوا دمك الطاهر و دم رفاقك البررة على أعتاب حرم جدّك المظلوم، إنما توهموا انهم قتلوك و ما قتلوك .. فمشروعك الوطني الكبير لايزال حياً ينمو في نفوس الملايين.. فأنت شهيد وطن عزيز و شعب أبي لايركع ولا يخضع الا لله .. ومادام فينا عرق ينبض و دم يجري سنكون أوفياء لك و لمشروعك الانساني الرسالي الوطني الكبير سيدي يا شهيد المحراب عهداً .. سنحمل معنا رسالتك و رايتك و مشروعك .. وعمامتك و قيمك و وطنيتك في كل حين و سنتمسك بشجاعتك و إنسانيتك و اعتدالك ، بايمانك وإرادتك واتزانك وسنكون كما ربّيتنا جنودا اوفياء للدين وللوطن و لشعبنا وقيم آبائنا و أجدادنا الأصلاء”.
وقال “سيدي أبا صادق: أبناؤك و بناتك يجتمعون اليوم كما في كل عام ليحيوا نفوسهم بذكراك و يجددوا عهودهم معك و ليخلدوا مبادئك و قيمك، وليقولوا أنهم حملة رايتك الأمناء وإنهم أبناء تيارك الوطني الحكماء ، وهم حملة مشروعك للحاضر والمستقبل و ذخرك و ذخيرتك للشعب والوطن، سيدي يا شهيد المحراب نم قرير العين في جنان الخلد الى جوار اجدادك الطاهرين ، فرجالك و شبابك و أنصارك، يعملون ليل نهار لبناء وطن كنت تحلم به وكافحت من أجله، يبنون وطناً يليق بالعراق وتاريخه، وشعبه ومقدساته ، و يبذلون الجهود و المساعي لتوحيد أمته وبناء دولته العصرية العادلة، التي تُضمن فيها حقوق الجميع وتكون خيمة يستظل بها الجميع”.
وخاطب السيد عمار الحكيم الحشود بالقول “ايها الابطال الغيارى ، يا رجال الحكمة ونسائها و شبابها، لقد آلينا على أنفسنا جميعا أن نكون كما كان يريد شهيدنا الخالد و أن نسير كما كان يسير، في دروب الصعاب و التحديات و الأهداف الكبيرة ، ببصيرة راسخة وعزيمة لا تلين وصبر دائم وعملٍ دؤوب. فأرفعوا الهمم لتبلغوا القمم، وتعاهدوا على الوطن لنغادر الفتن، ووحدوا الكلمة لتنالوا المجد والرفعة”.
وأضاف “اقولها لكم يا أبناء العراق الشجعان : اننا نمر اليوم بمرحلة لاتقل خطورة و صعوبة عّما مر به شهيدنا الخالد ، فهو الذي ناضل و كافح و استُشهد في سبيل تحرير شعبه و تغيير معادلة الاستبداد والحرمان، و ها نحن نمر اليوم بمخاضات بناء الدولة و الأمة و الحكم الرشيد ، ولن تتحقق من دون تضحية ونضال حقيقيين.
وأكد “رفعتم راية الوطن في كل مكان و كنتم دعاة الاعتدال والعقلانية والاتزان، و لم ترضوا لأنفسكم إلا أن تكونوا حلقات الوصل الدائمة بين أبناء شعبكم و قواه ، كما كنتم رسل السلام والأمل والعمل في المواقف كلها والمحطات والأحداث، فلا تتنازلوا عن مشروعكم قيد أنملة ، ولاتتراجعوا عن أهدافكم طرفة عين ، فالنصر حليف الشجعان الثابتين، أصحاب قوة المنطق لا منطق القوة”.
ونوه الى “اننا نمر بمرحلة ملؤها المخاطر والتحديات ونشهد ظروفاً لاتحتمل المجاملات والمناورات ، وعلينا أن نتحدث بكل صراحة و شفافية وإن استمرار الأزمات والتقاطعات ، والفوضى وتضارب المصالح والرؤى ، ومحاولات اضعاف الدولة ومؤسساتها ، وضعف التخطيط والخدمات، كلها عوامل ضاغطة على الوطن والمواطن، ومعرقلة له ولمسيرته، ومتعبة ومحبطة للجميع، واقولها بوضوح : ما لم تتغير بوصلة الأفكار و آليات العمل السياسي، وتتوحد الجهود و تنظم الساحة من جديد، فإننا سنبقى على ما نحن عليه”.
وأستطرد بالقول “شهدنا في تشرين من العام قبل الماضي تظاهرات واحتجاجات شبابية حاشدة ، ورفعت مطالب حقة كنا ننادي بها ونحذر من تداعيات اهمالها منذ عشرة أعوام، ولكن لم نجد آذاناً صاغيةً، وحصل ما حصل من سقوط الشهداء والجرحى والتداعيات السلبية المعروفة”.
وقال “ووقفنا منذ البداية موقفا واضحا بالضد من العنف الذي مورس بحق المتظاهرين كما أيدنا سلمية التظاهرات ودعونا الى وجوب فرز مساحاتها عن مساحة تلك القلة غير المنضبطة، وفي اجتماعاتنا مع القوى السياسية كنا نضغط باتجاه بدء الحوار مع الشباب المحتج و تنفيذ خارطة طريق تخرج البلاد من أزمتها و تلبي المطالب الحقة”.
وأكد السيد عمار الحكيم “إننا نؤمن بأن العنف لا ينتج الا العنف، والدم لايجر إلا الى الدم، والتشدد حصيلته الخراب ، والفرقة نتيجتها الدمار والفوضى و السير نحو المجهول” منوها الى ان “عمليات التصنيف و التخوين و القطيعة المتبادلة على أسس قومية او مذهبية او فكرية او سياسية،تمثل السُم القاتل والخطر الفادح لجميع الاطراف وهو ما سيزيد من الانقسام المجتمعي و السياسي في البلاد”.
وقال رئيس تحالف عراقيون “البعض يخاطبنا بأنكم شيعة ، و يجب أن يكون ولاؤكم و خطابكم وعملكم لأبناء جلدتكم فحسب .. وأقولها بصراحة و ثقة، نحن نفخر بأننا من أتباع أهل البيت عليهم السلام ونتشرف بذلك وفينا من ينتمي الى مذاهب وديانات أخرى ، ولكننا نعتقد أيضا بأن هويتنا الشيعية لا تصان وحقوقنا كمواطنين لا تستوفى الا بهويتنا الوطنية العراقية الجامعة التي نشترك فيها مع غيرنا من شركاء الوطن ، وهذا حال جميع المكونات في البلاد”.
وأوضح ان “التشيع والطائفة سيحظيان بالأمان يوم يكون الوطن آمناً وموحداً، والدولة قوية ومستقرة ، فالدولة للجميع والتشيع والتسنن لأهله بكل حرية واحترام”.
وبين ان “المسلمين الشيعة في العراق و في المنطقة العربية وفي كل مكان سيتمسكون بخيار الدولة و المواطنة و سيستوفون حقوقهم في ظل دولهم لا بمعزل عنها، كما هو الحال في بقية الطوائف والمكونات، فهم جزء رئيس وأصيل من أوطانهم وعليهم أن يشاركوا في صنع القرار بوصفهم بُناة دولة وأمة، لا بوصفهم أبناء طائفة منعزلة او منغلقة أو مرتبطة بخارج الحدود”.
وشدد على ان “صفحة التهميش والاقصاء والاستبداد قد انطوت، وعلينا جميعا كعراقيين أن نبدأ مشواراً مختلفاً يؤسس لغد مشرق ومستقبل افضل، وآن الاوان لنتفق على هوية وطنية جامعة، ودولة عصرية عادلة يحكمها عقد اجتماعي وسياسي جديد، يعالج تراكمات الماضي ويواكب تطورات الحاضر ويتطلع لمستقبل مستقل ومستقر ومزدهر”.
وقال “قناعتنا أن الشيعة و السنة والعرب والكرد و التركمان ، والمسيح والصابئة والأيزديين لن يكونوا أفضل حالاً وأكثر أمانا وأكبر قوة من دون ان يرسخوا الهوية الوطنية في سلوكهم ويُشرعوا بمسيرة بناء الدولة العراقية الواحدة الموحدة القوية”.
وبين “سنكون اقوياء جميعاً عندما يقوى العراق، وسنحظى بحقوق المواطنة عندما نبني الدولة، وسنكون صفاً واحداً بوجه التدخلات والأجندات، فنفرض حينها معادلتنا الناجحة، معادلة العراق المستقل المستقر المزدهر الذي يعامل الاخرين باحترام و يفرض احترامه على الآخرين”.
وأكد ان “المرجعية العليا تدعونا في كل المواقف والملمات الى تنظيم الصفوف وتوحيد الجهود والتمسك بالهوية الدينية والوطنية وبناء الدولة والالتزام بالدستور والقوانين، والدفاع عن سيادة البلاد وحرماتها ومصالحها ، ولايمكن أن نحيد عن هذه المبادئ والثوابت ابداً ، فالخير كل الخير في تلك الارشادات والمواقف”.

وأشار الى ان “مواضيع الأمن والاقتصاد والسيادة باتت ضاغطة بشكل أكبر من أي وقت مضى .. فلايمكن أن نقبل بعودة الارهاب من النوافذ بعد ان حوصر و طرد من الأبواب .. وهذا يتطلب قدرا كبيرا من الحيطة والحذر والجهد الاستخباري والعمليات الاستباقية الى جانب اليقظة الشاملة والتماسك الاجتماعي الواعي.
-إنّ الازمة الاقتصادية الراهنة قد إنسحبت على المواطنين وخلخلت مصادر عيشهم وأربكت حياتهم، وعلى الحكومة أن تبرهن بأنها على قدر المسؤولية في إدارة الأزمة وتضييق انعكاساتها السلبية على البلاد عموماً، وعلى الشرائح الاكثر تضرراً بوجه خاص”.
وبين السيد عمار الحكيم ان “اي اجراءات اقتصادية حكومية لا تأخذ بعين الاعتبار قوت الناس و معيشتهم فهي مرفوضة جملة و تفصيلا .. ابحثوا عن حلول ناجعة بعيداً عن أرزاق الناس ومصادر عيشهم ..فيكفي العراقيين ما مروا به من نقص الأمن وسوء الخدمات والصراعات والمهاترات والفوضى”.

وشدد على ان “سيادة البلاد من ثوابت بناء الدولة ، فلايمكن القبول بالتنازل او التهاون فيها، وعلى الحكومة تطمين الجميع عبر اتخاذ الاجراءات الكافية لضمان أمن البلاد وسيادتها ومتابعة تنفيذ قرار مجلس النواب بجدولة انسحاب القوات الاجنبية من البلاد، كما ندعو أن تكون الاجراءات محصورة بالمؤسسات الرسمية دون غيرها، فلايحق اتخاذ اي قرار أُحادي من شأنه اضعاف السيادة و الدولة و مؤسساتها”.

وتابع إنّ “الانتخابات المبكرة محطة مهمة لتغيير المعادلات و فرز المساحات وإنضاج المشاريع والخطوات المؤجلة، لقوى الدولة والاعتدال والعقلانية” داعيا “أبناء شعبنا الى تحديث بطاقاتهم البايومترية واستلامها، كما ندعوهم الى مشاركة واسعة وفاعلة و واعية في الانتخابات القادمة، لإعادة التوازن وطي صفحات الفوضى واللا استقرار واللادولة، والمضي بإنضاج التجربة الديمقراطية وترسيخها وتدعيم قوى الدولة والاعتدال”.

وجدد دعوته “لتشكيل تحالفات انتخابية عابرة للمكونات تُمهد الطريق لتنظيم الساحة السياسية وتحقيق الانسجام بين القوى السياسية وتعزيز مسارات بناء الدولة وفق آليات جديدة وخطاب جديد ومشروع متكامل، ونتطلع لتحقيق الأمن الانتخابي والرقابة الاممية على الانتخابات من دون وصاية او أنتقاص من السيادة الوطنية، وفي مشروع بناء الدولة والأمة العراقية الواحدة لن نجامل أحداً، كفانا صراعات ومهاترات ودماءً ودموعاً وآلام”.

وقال “سيكون المشروع الوطني معيار قربنا و بعدنا من الاطراف و الشخوص كافة ، فنحن نقترب من قوى الاعتدال و الدولة و نبتعد عن مشاريع الفوضى و السلطة و الاحتكار، و-مبدأُنا هو الحوار مع الجميع و الانفتاح على الجميع و لكننا قطعاً سننحاز لمشروع الاعتدال والدولة”.

وأكد “إننا ندافع عن الدولة لأنها للجميع ، السلطات و الحكومات و الشخوص يتغيرون وتبقى الدولة ثابتة ، فالدولة ليست ملكاً لأحد ، الدولة لجميع العراقيين و هم أصحابها وربّان سفينتها و مصدر شرعيتها و بقائها و قوتها، وسنشارك بعد التوكل على الله في الانتخابات القادمة بقوة و إرادة حديدية للتغيير، مستمدين عزيمتنا من جماهيرنا و أبناء شعبنا ، ونرى الحل في مشروعنا الوطني، ونمد أيادينا لكل الشخصيات الوطنية المعتدلة من قوى الدولة، لنكون معاً، صفاً واحداً لتحقيق نصر كبير وباهر بإذن الله”.

ودعا السيد عمار الحكيم “يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق مسؤوليتكم كبيرة و جسيمة ، امضوا في مشروعكم بقوة ، فبمنطقكم ووطنيتكم ستغيرون معادلات الاحتكار والفوضى والانفلات، وبحكمتكم وانضباطكم وتنظيمكم المميز ستنتصرون لوطنكم و شعبكم، وأوصيكم كما في السابق، أن لا تقفوا عند القيل والقال، ولا تضعفوا أمام هجمات التخوين والتهوين والتشويش، وليس لكم إلا شعبكم ، فكونوا منهم و اليهم و في ميادينهم و خدمتهم ، تفننوا في خدمة شعبكم ولا تدَّخروا جهداً في ذلك، فمنهجنا بعد مرضاة الله ، كسب القلوب و العقول و ليس كسر الارادات و النفوس”.

ودعا الى “جعل قلوب العراقيين موطناً يحتويكم ويساندكم ويدعمكم في مشروعكم الوطني، وكونوا صادقين مع الله و مع شعبكم ، لتحظوا بتوفيق الله و نصرة شعبكم”.

وعلى الصعيد الاقليمي والدولي جدد رئيس تحالف عراقيون السيد عمار الحكيم دعوته الى “حوار شامل و جاد يضم دول المنطقة ويجمعهم على طاولة واحدة .. فمشتركاتنا التاريخية والجغرافية والدينية والثقافية أكبر بكثيرٍ من اختلافاتنا السياسية و أزماتنا المرحلية الراهنة”.

وأضاف “لقد اكتوت منطقتنا بنيران الصراع والتقلبات لسنوات طوال، وشعوبنا ما باتت تتحمل استمرار هذا الاستنزاف والخسائر والتقاطعات” داعيا “حكماء المنطقة الى أن يقرروا بشكل عاجل بدأ الحوار للوصول الى مشروع حقيقي يضمن أمن الجميع ومصالحهم ويعيد تعريف العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

وتابع “كما إننا نتوسم في الادارة الامريكية الجديدة أن تكون مختلفة في رؤاها ومشاريعها بأزاء قضايا المنطقة، فالعودة العاجلة الى الاتفاق النووي، و رفع العقوبات الفوري عن الشعب الايراني المظلوم ستكون منطلقاتٍ ضروريةً لإعادة أمن المنطقة واستقرارها”.

وأكد ان “الضغط الاقتصادي، والتهديد الأمني لا يُساعدان على الحل، وإنما يكمن الحل في الحوار والتفاوض ونقول ذلك عن قناعةٍ لإبعاد العراق والمنطقة عن التدخلات والصراعات، وننشدُ عراقنا مستقراً آمناً في ربوع منطقة مستقرة و آمنة”.
وأختتم كلمته بالقول “ستبقى فلسطين القضية الأساسية والمحورية في واقعنا العربي والإسلامي، وسنواصل دعمنا اللا محدود لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة فالحقوق لا تسقط بالتقادم”.

عمار المسعودي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

وتابع “كما إننا نتوسم في الادارة الامريكية الجديدة أن تكون مختلفة في رؤاها ومشاريعها بأزاء قضايا المنطقة، فالعودة العاجلة الى الاتفاق النووي، و رفع العقوبات الفوري عن الشعب الايراني المظلوم ستكون منطلقاتٍ ضروريةً لإعادة أمن المنطقة واستقرارها”.

وأكد ان “الضغط الاقتصادي، والتهديد الأمني لا يُساعدان على الحل، وإنما يكمن الحل في الحوار والتفاوض ونقول ذلك عن قناعةٍ لإبعاد العراق والمنطقة عن التدخلات والصراعات، وننشدُ عراقنا مستقراً آمناً في ربوع منطقة مستقرة و آمنة”.
وأختتم كلمته بالقول “ستبقى فلسطين القضية الأساسية والمحورية في واقعنا العربي والإسلامي، وسنواصل دعمنا اللا محدود لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة فالحقوق لا تسقط بالتقادم”.